-->
فيديوهات

تعديل

404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • ‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلامي. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسلامي. إظهار كافة الرسائل


    يقع مجمع الناصر فرج بن برقوق بجبانة المماليك بمنطقة منشية ناصر، ويتبع تفتيش آثار شرق القاهرة وموقع بخريطة الآثار الإسلامية بالقاهرة رقم 1 ، بالمربع 4/ك. يرجع تاريخ الإنشاء : 803 ـ 813هـ / 1400 ـ 1411م، شيده الملك الناصر زين الدين أبو السعادات فرج بن السلطان الظاهر برقوق أبو سعيد بن أنس، توصية لرغبة والده الظاهر برقوق الذي أمره أن يُعمر له تربة بالصحراء خارج باب النصر تجاه تربة الأمير يونس الدودار ، ليدفن بها تحت أقدام الفقراء حسبما ذكر المقريزي. 


    وظائف المنشأة :


    يعتبر المبنى من أكبر المجمّعات التي أنشئت في جبانات مصر لخدمة أغراض مختلفة فقامت هذه المنشأة بأكثر من وظيفة فهي في المقام الأول تربة حيث تحتوي على قبتي للدفن أحدهما للرجال والأخرى للنساء، كما قامت بوظيفة المسجد الجامع ويؤكد ذلك وجود العناصر المعمارية مثل المئذنتين والمنبر ودكة المؤذنين، وإلى جانب الوظيفتين السابقتين قامت بوظيفة الخانقاة، وقد وردت هذه الوظائف المختلفة بالنصوص التأسيسية المسجلة بمواضع مختلفة بالمنشأة، كما اشتملت على سبيلين لتقديم الماء للناس خارج وداخل الخانقاة ، وكذلك كُتابين يعلوا السبيلين لتعليم أيتام المسلمين ومغسلة لتغسيل الأموات،.



    ومن المميزات العامة للعمارة الإسلامية المطبقة في المنشأة فكرة ما يمكن أن نطلق عليه الثنائية والتماثل كوجود مأذنتين وقبتين وسبيلين وكتابين ومدخلين 


    حجم وعمق المنشأة


    أتاحت المساحة الكبيرة الخالية خارج القاهرة بالقرافة معمار السلطان الناصر فرج بن برقوق أن يٌشيد منشأة شاسعة المساحة حيث يبلغ أطوالها 65 × 60م بمساحة إجمالية 3900م2 ، وبلغ اتساع إيوان قبلتها 37.30 وعمقه 17م، وقبتان كل منهما بطول 14.30م، ومساحة الظلة الشمالية الغربية 26.80 × 13.20م . وتعتبر قبتي فرج بن برقوق أول قباب حجرية تغطي مساحة كبيرة تبلغ 14.35 ×14.35م،


    خانقاة الناصر فرج منشأة بنائها من الحجر والأجر


    لدينا نماذج لحكام حرصوا على اختيار مواد بناء لمنشآتهم لا تتأثر بالنيران لتمكنهم من مقاومة الحرائق، فنجد مثلاً الأمير أحمد بن طولون يطلب من معمار جامعه أن يشيد له مسجداً لا تأتي عليه النيران فاختار المعمار الطوب الآجر، وربما كان لنفس السبب حاول معمار خانقاة الناصر اختيار مواد تمتاز بمقاومتها للحريق ومقاومة للاشتعال، وابتعد إلى حد كبير عن استخدام الاخشاب، حتى أنه لم يستخدم الأعمدة الرخامية لعدم قدرتها على مقاومة النار وفضل الاعتماد على الاعمدة الحجرية المثمنة، كما اعتمد على القباب كوسيلة للتسقيف سواء القباب للضريحين ، كما كانت القباب الضحلة من وسائل التسقيف الأساسية التي اعتمد عليها المعمار في تسقيف الإيوانات الثلاثة بالخانقاة ، واستخدم المعمار الأقبية في تسقيف خلاوي المتصوفة والطلبة، حتى المنبر شيده معماري السلطان قايتباي من الحجر.



     فالحجر والأجر مواد بناء رديئة التوصيل للحرارة ومقاومة له ضمن خواصها .. كما أن استخدامها بشكل أساسي في التسقيف كالقباب والاقبية والقباب الضحلة اثبتت قدرتها أيضا كحلا معماريا معالج لتقليل تسرب الحرارة لداخل المنشأة خاصة أنها من كبريات المنشآت مساحة في منطقة كانت صحراوية مكشوفة ترتفع فيها الحرارة رغم تميزها بمميزات جغرافية اهلتها لاستخدامها كجبانة للدفن لتميز هذه المساحة بجفاف الأرض وارتفاعها عن مستوى سطح الأرض فوق مستوى مياه الفيضان 


    كما امتاز شرق القاهرة حيث الصحراء والجبل بالهواء الجاف الصحى مما يعوض البعد عن النهر ، فكانت تعتبر كمنتزه ولذلك كانت جاذبة للسلاطين والأمراء المماليك للبناء فيها 


    منبر قايتباى


    من المنابر الاولى الحجرية في عمارة القاهرة ربما فضل معماري السلطان قايتباي لاستكمال منظومة البناء والاعتماد على الحجر والأجر في بناء المجموعة أن تم بناء المنبر من الحجر وليس صناعته من الخشب .


    الظلتان الجانبيتان


    يمكن أن نعتبر الظلتين الجانبيتين المعقودة والمسقوفة والمفتوحة على الصحن بمثابة سقائف ومظلات معدة للصلاة في أوقات الصيف ولمن يرغب في الصلاة خارج إيوان القبلة في الطراز المحلي. كما أن الظلتين تتقدما الحجرات مما يخفف من الإشعاع الشمسي على أبوابها في فصل الصيف ، أما في فصل الشتاء فقد رصدت وصول أشعة الشمس المرغوب فيها على أبواب الحجرات بالجهة الشمالية الشرقية جميعها في وقت واحد في فترة قبل الظهر وذلك من خلال فتحات عقود البائكة التي تتقدمها ، ويتضح براعة المعمار في وجود توافق بين الدخلات المعقودة للظلة المطلة على الصحن وبين فتحات أبواب الحجرات، حيث ينفذ الإشعاع الشمسي من خلال فتحات العقود على فتحات الأبواب في الفترة الصباحية 

    ـ تكسير الواجهات : 


    اتبع أسلوب الارتداد بأجزاء من الواجهات أو بروزها بالخانقاة مما أوجد واجهات فرعية صغيرة فتح بها فتحات نوافذ لأجزاء تتطلب تهوية وإضاءة أكبر فنجد المعمار ارتد بالمدخل الرئيسي عن سمت الواجهة مما أتاح له فتح شباك ثاني للسبيل كما أتاح واجهة ثانية للكتاب، ثم برز بالإيوان الغربي عن السبيل مما سمح بفتح شباك سفلي عليه مصبعات معدنية من الخارج ، ثم نافذة في المستوى العلوي .



    مناور كشف سماوي : 


    يقصد بها الفراغات الداخلية الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها 2.5م2 ، وترتفع إلى أعلى دون سقف ، وغالباً ما تكون المناور محاطة بوحدات المبنى من جميع الجهات، وأطلقت وثائق الوقف عليها مصطلح " منور " ، فيذكر :" ... بآخر الدهليز منور سماوي ..." ، واحتوى مجمع الناصر فرج بالقرافة على مناور كشف سماوي لتوفير الإضاءة والتهوية أحدهما بالدهليز الموصل بين كتلة المدخل والصحن، كذلك يوجد منورين بالقاعات الجانبية شمال وجنوب الرواق الغربي لإضاءة الحجرات العلوية وكذلك حجرة السبيل الجنوبي المجاور للمدخل الرئيسي .

    توجيه السبيلين

    حرص المعمار أن يراعي توجيه وضع السبيلين من حيث موضعهما بحركة دوران الشمس واتجاه الرياح على اعتبار أن السبيل والكتاب من الملحقات التي تحتاج لتهوية وإضاءة مستمرة لطبيعة الوظيفة المنوط لكل منهما القيام بها ، حيث يساعد هذا التوجيه بالنسبة للسبيل في القيام بمهامه من حيث تبريد المياه ، وتجفيفه مما قد يصيب أرضيته من بلل ورطوبة ، فشغل المعمار الركن الشمالي الغربي بسبيل وكتاب بواجهتين حرتين ، حيث يستقبل شباكه الشمالي تيار الرياح البارد وشباكه الغربي الإشعاع الشمسي صيفاً والمُجفف لعملية البلل بالسبيل . كما برز بواجهة السبيل والكتاب الجنوبي عن المدخل فأوجد فتحة شباك للسبيل وواجهة للكتاب .



    لوح السلسبيل 


    من أدق ما ورد من وصف لنماذج لوح السلسبيل بالشاذروانات ما ورد بوثيقة السلطان فرج بن برقوق فتذكر : " ... شاذروان مذهب يعلوه قوصرة بدقة الرخام الملون والفصوص الملونة والنحاسية المدهشة به عدة من السباع المعمول مـن النحاس المموه بالذهب المعمول برسم نزول الماء إلى الشاذروان سفل الشاذروان المذكور صحن من المرمر الأبيض برسم الماء ..." يذكر أنه تم الكشف عن بعض ألوح سلسبيل أعيد استعمالها مقلوبة على ظهرها وذلك أثناء إصلاح الأرضيات بخانقاة الناصر فرج بن برقوق وقد تم نقلها لمتحف الفن الإسلامي.

    وضع الميازيب بالصحن : 

    حرص معمار خانقاة الناصر فرج بن برقوق بالقرافة على توزيع ميازبها بواجهات الصحن مع مراعاة وضعها بين كوشات العقود لتجنب سقوطها على المصلين 


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    مع خالص تحياتي

    د. عماد عجوة 

    Dr-Emad Agwa 

    كبير باحثين بدرجة مدير عام وزارة الاثار

    إلهام حسنين 

    عاشقة الآثار الإسلامية

     


    بقلم /طه رجب عبد العزيز احمد 

    الزجاج كان معروفا لدى القدماء وورثت العرب طرق عمله و طرق صناعه التحف منه واضافه على هذا التحف جمالا لم يكن له مثالا من قبل فمنذ اهتدى الانسان الى عمل الزجاج في العصور القديمه لم تتغير طريقه صناعته او طريقه زخرفه حتى جاء المسلمون وصاروا في اول امرهم على النهجه القديم الذي كان مألوف قبلهم واستخدموا نفس الاساليب التي كانت معروفه على عهدهم ولكنهم كانوا اكثر اقبالا مما سبق وهم استعماله لعنيتهم الكبيره بالعطور الطيبه جريا على سنه نبيهم الكريم الذي كان يعني بالطيب عنايه خاصه وتمشين مع توجيه فقهاء المسلمين الذين حضوا على الطيب بعنايه خاصه كما انهم ايضا اشتغلوا كثيرا بالعلوم الكيميائيه الامر الذي جعل حاجتهم شديد الى الاواني الزجاجيه لاستخدامها في عمل التجارب الكيميائيه و نقل السوائل من وعاء الى وعاء الزجاج في حد ذاته قد استواهم برونقه ونقاءه ويكفي ان نثبت هنا فقره جاءت في "كتاب مطالع البدور في منازل السرور" للغزولي احد كتاب العصور الوسطى اذا يقول فشراب فيه في زجاج احسن منه فكل جوهر لا يفقد معه وجه النديم ولا يثقل في اليد فقدور الزجاج اطيب من قدور الحجر وهي لا تصدأ ولا تدي ولا يتخللها وسخ وان اتسخت فالماء له جلاء و متى غسلت بالماء عاده جديده ومن كرعت فيها بشرب فانه يكرع في اناء وناء وهواء وضياء. 



    وقد امدتنا الحفائر الاثاريه التي قامت في المدن الإسلامية القديمه كام امدتنا المساجد التي لم يعبث باساسها عابث بأمثله كثيره من التحف الزجاجيه التي صنعاها اجدادنا في العصور الوسطي معظمها من اواني كبيره واقلها من تحف كامله وبعضها يدل على اننا في العصور الوسطى احسن تقليد القدماء في هذه الصناعه وبعضها يتعلق بأننا تفوقنا علي القدماء فيها فابتكرنا طرقا جديدا في زخرفه الزجاج لم تكن معروفه من قبل منها، طريقه التذهيب والترصيع بالمينا 

    اما طريقه التذهيب فقد عرفت لاول مره في مصر في العصر الفاطمي، اذا اشار المقريزي في خططه الي ماكان في خزائن الخلفاء الفاطميين من الاواني الزجاجيه المموهه بالذهب وامددتنا حفائر مدينه الفسطاط بقطع كثيره من هذا النوع معروضه في متحف الفن الاسلامي بالقاهره واما طريقه الترصيع بالمينا فهي من الطرق التي حذقها اهل العراق في مدينه الرقه ثم ذاعت في اجزاء اخرى من العالم الإسلامي مثل حلب ودمشق والقاهرة.



    طريقه الصناعه :- 

    الاسلوب الصناعي والزخرفي الذي استعمل في صناعه وزخرفه الزجاج في اوائل العصر الاسلامي فقد ظلت على ما كانت عليه من قبل من حيث الاسلوب الصناعي من نفخ في الهواء ونفخ قالب لعمل التضليعات والتفصيلات الكثيره من رسوم هندسيه ونباتيه وكتابيه التي حلت محل الرسوم الادميه والحيوانيه التي كانت شائعه في العصر الروماني. 


    تمام استعملت طريقه الزجاج في الزخرفه سواء كانت بنفس لون العجينه او ملونه وذلك في عمل خطوط بارزه ورفيعه او سميكه حسب الحاجه تلتفت حول الرقبه او البدن كذلك استمرت الزخرفه بالختم التي كانت تحتوي غالبا على كتابات عربيه تتضمن اسم صاحب الا نيه او صانعها او جمل دعائيه كما استعملت طريقه السحب بالملقاط لاحداث زخارف. 


    والعل اقدم ما وصلنا حتى الان من الزجاج الاسلامي المؤرخ هي صنج اختام وميكاييل والي مصر قرة بن شريك التي ترجع الى سنه 90هجريا وقد كانت المكاييل تتالف عاد من اوان زجاجيه يميل لونها الى اللون الاخضر اما شكلها فهو ام مخروطي او بيضاوي او كروي ذات فوهات واسعه او ضيقه حسب الغرض الذي صنعت من اجله. 



    ولعل اهم ما في هذة المكاييل هو احتوائها الى قرص مستدير توجد في اعلى او اسفل الفوهه او البدن يحتوي على كتابات عربيه في عده سطور تبدا بالبسمله تليها عباره الوفاه في الكيل ثم امر الوالي او عامل الخراج بصنعه ثم نوع المكيال سواء للبقول او السوائل ثم اسم المشرف على صنعه ثم يختم النص بكلمه اوف مما يدل على شرعيه المكيال.  


    طور المسلمون صناعه الزجاج في الاقطار التي فتحوها مثل مصر والشام والعراق وايران وعنوا بها عنايه كبيره نظر لحاجتهم الى الاواني الزجاجيه التي استخدموها في وظائف كثيره مثل حفظ العطور التي يرغب فيها المسلمون وصناعه العقاقير وتجارب الكيميائيه والاناره والشرب وغير ذلك

    و استخدم المسلمون في صناعه الزجاج نفس الطريقه القديمه التي تتمثل في صهر الرمل (اكسيد السيليكون) بعد خلط بنسب مع معينه من الحجر الجيري (كربونات الكالسيوم) بالاضافه الى نسب من (الكربونات الصوديوم) واكسيد اخرى مثل تشكيل بواسطه النفخ. 


    وصلت صناعه الزجاج في مصر القديمه الي درجه عظيمه في منتصف الأسره واستمرت شهرتها أيضا طوال العصور اليونانية الرومانيه، ووجدت فيها عده مدن تشتهر بمصانع الزجاج ومن أشهرها مدينه الاسكندريه،لدرجه أن جانبا من أموال الضرائب المفروضة علي مصر والتي ترسل سنويا الي روما كانت تجبي عينا من الزجاج المصري واستمرت هذه الشهرة أيضا في العصر البيزنطي قبل الإسلام. 

    وورث الأقباط هذه الصناعه وابدعوا فيها ويقال أنه كان من بين هدايا المقوقس والي مصر الي النبي عليه الصلاه والسلام كأسا من الزجاج ردا علي خطاب إليه ،مما يدل علي ازدهار هذه الصناعه قبيل العصر الإسلامي .

    وطور المسلمون صناعه الزجاج في الأقطار التي فتحوها ليست في مصر فقط وإنما في أقطار أخري مثل الشام والعراق وإيران ،ولكن كانت مصر وبلاد الشام هنا الأكثر شهرة في هذة الصناعه ولهما مركز الصدارة. 

    ويرجع السبب في عنايه المسلمين بصناعة الزجاج والاهتمام بها وتطويرها لحاجتهم الي الأواني الزجاجية التي استخدموها في وظائف كثيرة من أهمها :حفظ العطور جريا علي سنه النبي عليه الصلاه والسلام الذي كان يعني بالتطيب بالاضافه الي صناعه العقاقير وتجارب الكيمياء والإضاءة والشراب وغير ذلك .

    أطلق العرب كلمه الزجاج (بضم الزاي او فتحه او كسره) علي القناديل ومفردها زحاجه،وقد وردت بهذا المعني في القرآن الكريم في سورة النور ايه 35(مثل نورة كمشكاه فيما مصباح المصباح في زجاجة الزجاجه كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركه ).كما أطلق العرب أيضا علي الزجاج كلمه قوارير وقد وردت هذه التسميه أيضا في القرآن الكريم في سورة النمل ايه 44(قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجه وكشفت عن ساقيها قال أنه صرح ممرد من قوارير قالت ربي إني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين )ولذا أطلق صانعي الزجاج او القوارير ويسمي احيانا بالخراط او خراط الزجاج .

    وهناك ثلاثه نظريات متباينة في الموطن الأول الذي اخترع فيه الزجاج       

    النظريه الأولى :- للزجاج تقول ان صناعه الزجاج ظهرت اول مره في وادي النيل في مصر

     النظريه الثانيه :- تقول أن الموطن الأول لصناعة الزجاج هو بلاد الرافدين أي في العراق اما 

    النظريه الثالثه :- فتقول ان سوريا هي الموطن الاول لصناعه الزجاج خاصه الجزء الشمالي منها حيث كانت مراكز لصناعه الزجاج واستخدم المسلمون في صناعه الزجاج نفس الطريقه القديمه التي تتمثل في صهر الرمل (أوكسيد السليكون ) بعد خلطه بنسب معينه من الحجر الجيري كربونات الكالسيوم بالاضافه الي نسب من كربونات الصوديوم واكاسيد أخري.

    ويتم صهر هذة المكونات في فرن خاص كما ورد له رسم في كتاب وصف مصر وهو ذو مسقط دائري مسقوف اتخذ من الطوب مزود من أسفل بفتحه لتزويد الوقود أكثر من فتحه تشرف علي النار ليجلس أمامها أكثر من صانع لتشكيل اوانيه الزجاجيه،كما يوجد بأحد جانبي الفرن مكان مسقوف يشرف علي الفرن وبعيدا عن مصدر النار بعض الشئ يعرف خطأ باسم جيب التبريد ولكن هو جيب للتكيف حيث الغرض منه هو حفظ الأواني فيه بعد الانتهاء من تشكيلها مباشره لأنها فقدت لأنها فقدت جزء من حرارتها أثناء عمليه


                                                    

     التشكيل في الهواء ،ثم يحكم إغلاقه بعد الانتهاء من العمل واطفاء الفرن الي اليوم التالي حتي تفقد الأواني الزجاجيه حرارتها بالتدريج وببطئ حتي تكيف عند خروجها مع الجو العادي لأنها لو التقت به مباشره لتعرضت للانكماش والتهشم 

    واتخذت الأواني الزجاجيه في بدايه العصر الإسلامي أشكالا كثيره ومتنوعه فمنها دوارق ذات بدن كمثري او بيضاوي او كري ذي رقبه طويله مخروطيه الشكل لها فوهه ذات حافه بارزة الي الخارج تستعمل كصنبور لصب السؤال منه كما تزود مقبض لحمله منه ،وأيضا قماقم ذات بدن متعدد الأضلاع او بيضاوي مخروطي ،وأيضا أكواب اسطوانيه وأطباق متسعه.هذا بالاضافه الي قنينات صغيره وذات بدن متعدد الأضلاع او كروي او بيضاوي من المرجح أنها كانت تستعمل للعطور او الكحل او غيرها من أدوات الزينه.ويتم التشكيل بطريقتين 

    1- التشكيل بالنفخ في الهواء 

    2- التشكيل بالنفخ في القالب

    التشكيل بالنفخ في الهواء :-

    وتتم هذه الطريقة بعد أن تنصهر مكونات الزجاج وتصبح عجينه لينه يلتقط الصانع بنهايه انبوب معدني قطعه عجينه مكوره وينفخ فيها من بدايه الانبوبه فاندفع الهواء المضغوط الى وسط العجينه فتنتفخ جوانبها و يعتمد تشكيل هذا الانيه بهذا الطريقه على مهاره الصانع في النفخ ليمكنه التحكم في الانيه مستعينا في ذلك بحركات دائريه في الهواء وبعد ان ينتهي تشكيل الانيه بالشكل المطلوب توضع في جيب التكييف بالفرن كما سبق القول. 

    التشكيل بالنفخ في القالب:-

    يتم استخدام انبوب معدني يلتقط الصانع بنهايته عجينه زجاجيه لينه ويضعها في قالب من قطعتين مكونه غالب من مزيج من الرمل والطين لكي يسهل تقنيته بعد ذلك بواسطه الماء والحفر ثم ينفخ الصانع هذا العجينه الزجاجيه داخل القالب في و تاخذ شكل القالب او يتخذ القالب من الفخار او المعدن او الخشب وتكون اشكال الاواني في هذا الحاله اكثر انتظاما واتقان من طريقه النفخ في الهواء. 

    وكشفت الحفائر الاثريه على كميات كبيره من هذا التحف الزجاجيه في الاقطار الاسلاميه و تشابهت من حيث الاسلوب الفني حتى يصعب مع نسبه تحف زجاجيه معينه الى بلد معين الا اذا كانت عليها كتابات ولكن بفضل الدراسات القيمه التي قام بها المستشرق السويدي لام عرف الكثير عن طريق صناعه وزخرفه التحف الزجاجيه في هذا الفتره اي في الثلاثه القرون الاولى من الهجره



      طرق زخرفه الزجاج :- 

    واستخدام في زخرفة الزجاج اساليب مختلفه منها استعمال القالب والختم والمراقب والزخرفه بالاقراص والخيوط المضافه و الحفر والقطع والبريق المعدني والتذهيب والتمويه بالمينا والتعشيق في الجص وقد يلون الزجاج نفسه عن طريق اضافه بعض الاكاسيد الملونه ينسب معانيها قبل الصهر واتخذت الاواني الزجاجيه الاسلاميه اشكال كثيره ومتنوعه فمنها ما هو على هيئه كرويه او كمثريه ومنها ما هو مضلع او مسطح وهكذا. 

    الزخرفة بالإضافة :- (البربوتين) 

    بعد ان تشكل الانيه بالنفخ ياخذ الصانع جزء من عجينه زجاج منصهر من نفس اللون او بلون اخر ويجعلها كالخيط ثم يلفها على بدل الانيه ورقبتها و هذه الخيوط تكون رقيقه وبارزه وتاخذ هذة الخيوط هيئه خطوط متكسرة واحياه تركب هذا الانيه فوق تمثال على هيئه حيوان او طائر. 

    الزخرفه بالختم :-           

    بعد ان يقوم الصانع بتشكيل االانيه بالنفخ يقوم الصانع باضافه اقراص زجاجيه مستديره على بدل الانيه وهي ساخنه حيث تكون عجينتها لينه ويضغط عليها بخاتم معدني عليه زخارف بارزه او غائرا حسب نوع الزخرفه المراد ختمها على بدل الانيه فاذا كانت الزخارف غائره ختمت بختم عليه زخارف بارزه والعكس وغالبا ما تشتمل الزخارف على رسوم حيوانية او كتابية او يختم الصانع بخاتم معدني عليه رسوم صغيره لطيور او حيوانات على سطح الانيه الخارجي وهي ساخنه اي عجينتها ما زالت لينة

    الزخرفه بالقالب :-           

    وتتم هذه الطريقه بان ياخذ الصانع قطعه من عجينه الزجاج المصهور وهي لينه بنهايه انبوب معدني ويضعها داخل قالب من الفخار او المعدن او الخشب يكون مضلعا او على هيئه خلايا خليه النحل ثم ينفخ في بدايه الانبوبه فياخذ بدا الانيه الخارجي نفس شكل التضليع او خلايا النحل. 

    الزخرفه بالقطع :-          

     واستخدم المسلمون الاواني الزجاجيه المزخرفه بهذه الطريقه يديلا عن استخدام الاحجار الكريمه في صناعه الادوات المنزليه ويقتصر استخدام هذه الطريقه في زخرفه الاواني ذات الجدار السميك ويتم هذة الطريقه بان تشكل الانيه بالشكل المطلوب وتترك لتبريد ثم تنقش الزخارف على سطحها الخارجي بالزخارف المطلوبه عن طريق القطع وهي تحتاج الى صهاره شديد من الصانع لعدم تعرض الان للكسر. 

    الزخارف بالمنقاش (الملقاط) 

    وتتم هذه الطريقه بعد ان تشكل الانيه بالنفخ بالشكل المطلوب يقوم الصانع بالنقش على بدنها وهي ساخنه حيث تكون عجينتها لينه بآلة تشبه الملقاط وذلك عن طريق سحب اجزاء الى الخارج من العجينه الزجاجيه لسطح الانيه الخارجي في اشكال زخرفيه جميله


    الزخرفه بالحفر :- 

    وهذه الطريقه لا تستخدم الا في اواني البلور الصخري وهو نوع من الاحجار يشبه الزجاج ولكنه اشد صلابه منه اكثر جمالا ويقوم الصانع بحفر الزخارف على سطح الانيه الخارجي باله حاده ويحتفظ متحف الفن الاسلامي بمجموعه من التحف البلوريه. 

      طريقه التذهيب :-

     فقد عرفت لاول مره في مصر في العصر الفاطمي اذا شار المقريزي في خططة الي ما كانت خزائن الخلفاء الفاطميين من الاواني الزجاجيه المموهه بالذهب وامدتنا حفائر مدينه الفسطاط بقطع كثيره من هذا النوع المعروض في متحف الفن الاسلامي بالقاهره

     واما طريقه الترصيع بالمينا:- فهي من الطرق التي حذقها اهل العراق في مدينه الرقه ثم اذاعت في اجزاء اخرى في العالم الاسلامي مثل حلب دمشق والقاهره وقد كشفت الحفائر الاثريه في مدينه الرقه عن قطع كثيره من الزجاج مزينه بهذا الطريقه من اهمها كوب او على الاصح جزء من كوب معروض في متحف (تشيليني كيوسك) في اسطنبول يزدان بزخارف مختلفه من بينها صور ادميه لها طابع خاص امتازت بها مدينه الرقه ولقد نافست حلب ودمشق مدينه الرقه في هذة الصناعه واصبحت لهما شهرة واسعة فيها بعد غمرا اسواق الشرق والغرب بما صنعته ايديهم من هذا التحف الزجاجيه المموهه بالمينا و عرفت مصر ايضا هذه الطريقه في زخرفه الزجاج وكشفت حفائر الفسطاط فيها عن قطع صغيره كثيره ترجع علي اساس العصر الايوبي والمملوكي وقد ابدعت من الزجاج المموه بالمينا تحفا جميله رائعه وصل الينا منها لحسن الحظ 

    عدد ليس بالقليل ونعني به تلك المصابيح الزجاجيه التي كانت تستعمل في المساجد المدافن والقصور وهي تعرف باسم "المشكاوات" ولكن تري ما هي هذه الطريقه التي ابتكرها اجدادنا في العصور الوسطي لزخرفه التحف الزجاجيه ويطلق عليها عاده"التمويه بالمينا" تتلخص هذه الطريقه في رسم الزخارف رسم الزخارف المختلفه من عناصر نباتيه وهندسيه وحيوانيه وكتابيه علي جدران الاواني الزجاجيه بماده مكونه من اكاسيد مختلفه،وقطع صغيره من الزجاج تسحق معا ثم تخلط بماده زيتيه ويتحول هذا المزيج الي سائل بواسطه التسخين الي درجه معينه حتي يصبح صالحا للرسم. وتختلف الوانه بختلاف الاكاسيد التي تستعمل فيه فاكاسيد النحاس مثلا يعطي اللون الاحمر، وغيره من الاكاسيد يعطي الونا اخري وهكذا وترسم بهذا السائل الزخارف علي الاواني ويلاحظ انه بعد ان يحف تبدو الرسوم وهي بارزه بروزا خفيفا على سطح الأواني والصورة. 



    المراجع :- 

    (1)محمد عبد العزيز مرزوق،الفن الإسلامي تاريخه وخصائصه، مطبعه اسعد - بغداد 1965. 

    (2)سعاد ماهر محمد، الفنون الإسلامية، مطابع الهيئة المصريه العامه للكتاب 1986. 

    (3)حسن الباشا، مدخل إلى الآثار الإسلامية ، مطبعه جامعة القاهرة، الناشر دار النهضة العربية 1990. 


    (4)علي احمد الطايش، الفنون الزخرفيه الاسلاميه المبكرة في العصرين الأموي والعباسي، مكتبه زهراء .


    #مبادرة #حراس

    #بيتنا #عامر 

    #حراس_التراث_والحضارة

    #حراس_الحضارة 

    #حراس_التراث

    حراس التراث والحضارة

    Arch Taha Ragab




    هناك مقولة نتداولها نحن المختصين في مجال الآثار الإسلامية تقول: إذا كان لمصر الفرعونية أن تفخَر بأهراماتها فإن لمصر الإسلامية أن تتيه عجبًا بجامع ومدرسة السلطان حسن التي لا يضاهيها أي أثر إسلامي آخر، وإذا كانت الأهرامات فخر الحضارة الفرعونية؛ فإن مدرسة السلطان حسن هي فخر الحضارة الإسلامية، وهذا الكلام ليس تحيُّزًا؛ ولكنه حقيقة أقرَّها المؤرِّخون والمعماريون؛ فقد حوت المدرسة كل غريب وجديد وفريد في مجال العمارة، كما تمثلت فيه كل مقومات المدرسة الإسلامية من الناحية الدينية والمعمارية على السواء.


     فالمدرسة- بشهادة المؤرخين- لم يُبْنَ في الإسلام نظيرها، ولا حاكاها معمار في حسن عملها، فهي أضخم مساجد ومدارس العالم الإسلامي عمارةً، وأعلاها بنيانًا، وأكثرها فخامةً وأحسنها شكلاً، وأجمعها لمحاسن العمارة، وأدلُّها على عظم الهمَّة وغاية العناية التي بُذلت في إنشائها، وهو ما يؤكده المؤرِّخ "المقريزي"؛ فعند وصفه للجامع في كتابه الخطط ذكر أنه: لا يُعرَف في بلاد الإسلام معبدٌ (مسجد) من معابد المسلمين يحكي هذا الجامع، وذكر أن في هذا الجامع عجائبَ من البنيان؛ منها أن مساحة إيوانه الكبير 60 ذراعًا في مثلها، وهو بذلك أكبر من إيوان كسرى بالمدائن من العراق بخمسة أذرع، وبالجامع القبة العظيمة التي لم يُبنَ بديار مصر والشام والعراق والمغرب واليمن مثلها، وبه أيضًا المنبر الرخامي الذي لا نظير له.


     مُنشئ الجامع 


    شيَّد هذا الجامع السلطان الناصر حسن بن السلطان الملك الناصر محمد بن السلطان الملك المنصور قلاوون، ويعتبر ملك مصر التاسع عشر من جنس الترك المماليك، والسابع من أولاد الناصر محمد بن قلاوون، تولَّى السلطنة مرتين؛ كانت أولاهما في رمضان سنة 748هـ، وكان عمره آنذاك 13 سنة؛ ولهذا تسلَّط عليه أمراء عصره الأكابر، وحينما شبَّ السلطان حسن بدأ يعصف بأمرائه؛ ولكنهم استطاعوا أن يعزلوه من السلطنة، بل ويحجرون عليه، ويعيِّنون بدلاً منه الملك الصالح أخيه، وذلك عام 752هـ، وظل محجورًا عليه لمدة ثلاثة أعوام حتى عام 755هـ حتى أعيد مرةً ثانيةً للسلطنة، فاستبدَّ بالملك، وبدأ يفتك بمن أساء إليه إلا أن قوة الأمراء غلبت عليه، واستطاع الأمير يلبغا اليحياوي نائب السلطنة أن يعصف به ويغتاله قرب المطرية بالقاهرة، وقيل إنه رمى بجثته في النيل، ولهذا لم يُعرَف له قبر، وكان عمره آنذاك بضعًا وثلاثين سنة. 


     واتفق المؤرخون على أن السلطان حسن كان أشقر الشعر، بوجهه نمش، يميل جسمه إلى الطول، ويذكر "المقريزي" أنه كان ملكًا حازمًا، مَهيبًا، شجاعًا، صاحب حرمة وكلمة نافذة، لم يشرب الخمر، ولم يأتِ بفاحشة، واختلف عن كثير من ملوك وأمراء المماليك، ويصفه "ابن تغري بردي" في كتابه (النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة) بأنه كان مفرط الذكاء، عاقلاً فيه، رفيقًا بالرعية، متدينًا، شهمًا ولو وجد ناصرًا أو معينًا لكان أجلَّ الملوك. 


     تاريخ عمارة الجامع


    بُدِئَ في عمارة هذا الجامع والذي قام بوظيفة المدرسة سنة 757-764هـ / 1356-1362م؛ حيث استمر العمل فيه دون انقطاع لمدة ثلاث سنوات لا تبطل يومًا واحدًا، ويذكر "المقريزي" أن السلطان حسن أرصد لمصروفه في كل يوم 20 ألف درهم ونحو ألف مثقال ذهبًا، وقد صرف على القالب الذي بُنِيَ عليه عقد إيوان الجامع الرئيسي 100 ألف درهم، ثم رمي على الكيمان بعد بناء العقد وقبو الإيوان، وكان من الطبيعي أن يكون هذا الإنفاق مرهقًا لميزانية الدولة، وهو ما اعترف به السلطان حسن نفسه.


     فينقل المقريزي عن أحد مَنْ لازموا السلطان حسن في بناء الجامع وهو الأمير مقبل الشامي أنه سمع السلطان حسن يقول: "لولا أن يقال إن ملك مصر عجز عن إتمام بناء بناه لتركت بناء هذا الجامع من كثرة ما صُرِف عليه"، وقد اجتمع على عمارته من المعماريِّين والصنَّاع الكثير حتى إنه لم يبقَ في القاهرة والفسطاط صانع له تعلُّق بالعمارة إلا واشتغل فيه، ومات السلطان حسن قبل أن يُتِمَّ بناءه، فقام الأمير بشير أغا الجمدار أحد أمرائه بإتمام البناء.


    التصميم المعماري للجامع 



    يعتبر جامع السلطان حسن أروع الأمثلة في فنِّ العمارة الإسلامية عامةً والقاهرية خاصةً؛ فهو يشغل مساحةً كبيرةً من الأرض ما يقرب من فدانين؛ إذ تبلغ مساحته 7906 أمتار مربعة، وطوله 150 مترًا مربعًا، وعرضه68 مترًا مربعًا، وارتفاعه عند المدخل الرئيسي 37.70 مترًا، ويعتبر مدخله الرئيسي من أعظم المداخل في العمائر الإسلامية، ولهذه المدرسة أربع واجهات رئيسية؛ أهمها الواجهة الشمالية الشرقية التي بها المدخل الرئيسي، وتطلُّ على الممر الفاصل حاليًّا بين الجامع وجامع الرفاعي، والواجهة الجنوبية تطلُّ على ميدان صلاح الدين، والواجهة الشرقية وبها القبة الضريحية تطلُّ على الميدان، أما الواجهة الغربية فتطلُّ على شارع المظفر، وقد بُنِيت الواجهات كلها من الحجر الجيري المستجلب من محاجر جبل المقطم.

     

    وتحتوي المدرسة على أربعة إيوانات؛ أكبرها إيوان القبلة والذي يبلغ عمقه حوالي 32.5م وفتحة عقده 19.20م سقف بقبو تكلف بناء قالبه- كما ذكرنا- 100 ألف درهم، وقد كُسيَتْ جدران الإيوان بوزرات رخامية؛ فُقِد حاليًّا معظمها، فيما عدا جدار القبلة ما زال محتفظًا برخامه، ويتصدر هذا الإيوان محراب مزخرف بالرخام متعدد الألوان، ويجاور المحراب منبر من الرخام يعتبر تحفة فنية رائعة؛ إذ إن له بابَين من النحاس المفرغ، كما تضمُّ المدرسة إلى جانب إيوان القبلة ثلاثة إيوانات أخرى مغطاة بأقبية، ويتوسط الإيوانات صحن مكشوف مساحته 34060م × 32م يتوسطه فسقية مُثمَّنة من الرخام معدة للوضوء.


     ويضم الجامع أربع مدارس فرعية خصصت كل مدرسة لتدريس مذهب من مذاهب الفقه الأربعة، وهي: المذهب الشافعي، والحنفي، والحنبلي، والمالكي، وتضمُّ كل مدرسة مجموعة كبيرة من الحجرات التي كانت معدة لسكن الطلاب والمدرسين المغتربين؛ سواءٌ من خارج مصر أو من الأقاليم المصرية.



     وكان مخططًا لهذه المدرسة أن تكون بأربع مآذن، وأتمَّ السلطان حسن قبل وفاته بناء المئذنتين الجنوبية والشرقية، وكذلك بُنيتْ المئذنة الثالثة إلا أنها سقطت عام 762هـ وأدت إلى كارثة رهيبة؛ حيث قتلت 300 طفل من أيتام المسلمين الذين كانوا يدرسون في كُتاب الجامع، ولم ينجُ منهم إلا ستة فقط، وهذا ما جعل السلطان حسن يتغاضى عن إكمال هذه المئذنة، وظل الجامع بمئذنتين هما الموجودتان حاليًّا، وملحق بالجامع قبة ضريحية يتوصل إليها عن طريق مدخلين عن يمين ويسار المحراب الرئيسي بإيوان القبلة، والقبة مربعة الشكل طول ضلعها 21م وارتفاعها إلى قمتها 48م، وقد أعدها السلطان ليدفن فيها؛ ولكن لما قُتل لم يعثر على جثته، ودفن فيها ابنه المعروف بالشهابي أحمد.


     الجامع والأحداث السياسية 


    أورد المؤرخون القدماء والمحدثون أن موقع جامع السلطان حسن في مواجهة القلعة وضخامته لعب دورًا خطيرًا في مصر، فكان إذا ما حدثت ثورة أو فتنة بين الأمراء والسلطة الحاكمة تكون القلعة هي الشغل الشاغل للثوار في محاولة للسيطرة على مقر الحكم بالقلعة، ومن ثّم كان جامع السلطان حسن هو الطريق إلى تحقيق هذه الغاية، فكثيرًا ما اعتلى الثوَّار سطح الجامع ونصبوا مجانيقهم لضرب القلعة وهدمها على مَن فيها مثلما حدث في عصر السلطان برقوق عام 791هـ حين نصب الثوار المؤيدون لبيت أسرة قلاوون المِكحلة على سطح الجامع، وضربوا القلعة وأدى ذلك إلى عزل السلطان برقوق، ولهذا بادر عند عودته للسلطنة مرةً ثانيةً بهدم السلالم الموصلة لسطح الجامع، وسد الباب الرئيسي للجامع، وفتح بدلاً منه شبَّاكًا على ميدان القلعة ليكون بابًا للدخول إلى الجامع. 


    ثم أعاد السلطان الأشرف برسباي ترميم سلالم الجامع، وسمح بالآذان من مآذنه، وأصلح الباب الرئيسي وذلك سنة 825هـ، ولكن عاد الأمراء الثوار سنة 842هـ الهجوم على القلعة مقر الحكم من سطح الجامع، فأمر السلطان جقمق آنذاك بهدم السلالم الموصلة لسطح الجامع، وفي عام 902هـ في سلطنة الناصر محمد بن قايتباي حُوصرت القلعة من جامع السلطان حسن، وضربت من أعلاها ورد السلطة الحاكمة من القلعة وضرب الجامع، وتعرض للتخريب إلا أن الأمير طومان باي أصلح ما حدث من تخريب بالجامع، وحاول الأشرف جنبلاط هدم جامع السلطان حسن كلية؛ حتى لا يستخدمه الثوار لضرب القلعة؛ ولكنه لم يستطع أن ينقب إلا جزءًا يسيرًا منها خلف المحراب، ومن ثمَّ أوقف الهدم.


     الجامع منارة للعلم 


    في تراثنا المعماري بالقاهرة من الشواهد التي تجسيد دور الوقف في النشاط التعليمي والاجتماعي لأبناء الفقراء واليتامى، ففي مدارس القاهرة المملوكية حرص منشئيها من خلال نظام الوقف الذي حدده للصرف عليها توفير خدمات الرعاية الاجتماعية لطلبتها حيث وفرت لهم الإقامة والمأكل والملبس والمشرب والرواتب، بالإضافة إلى عديد من خدمات الرعاية الطبية وللعاملين بها والوافدين الغرباء من الداخل والخارج طلبًا للعلم . 


    فقد أوقف السلطان حسن الجامع، وألحق به أربع مدارس لتدريس المذاهب الإسلامية الشرعية، وجعل لكل مذهبٍ من الأربعة شيخًا، ومائة طالب من كل فرقة، 25 متقدمون، وثلاثة معيدون، ورتب لكل شيخ 300 درهم في الشهر، ولكل معيد 100 درهم، ولطلبة كل مذهب أربعة آلاف ومائتين وخمسين درهمًا تقريبًا شهريًّا، ويزيد الواحد من كل فرقة مرتبه الشهري 20 درهمًا برسم كونه نقيبًا عليهم، وكان يصرف لكل طالبٍ وجبة يومية وكسوة سنوية، وكانت هناك رعاية صحية للطلاب والمدرسين؛ حيث رتَّب السلطان حسن طبيبًا يباشر معالجة الطلاب والدارسين.


    الجامع والجوانب الإنسانية والرعاية الاجتماعية 


    كما اهتم واقف جامع ومدرسة السلطان حسن بالجوانب الانسانية فقرر توفير الماء العذب للأيتام بالمدرسة وكذلك العاملين بها ، فتذكر : " … ويصرف من ريع هذا الوقف ما يحتاج إليه الأيتام المذكورين … وينقل إليهم من الماء العذب ما يحتاجون إليه لسبب شربهم وغسل ألواحهم … " : " … ويصرف الناظر برسم سقاية المزملة والسبيل البرانى ومكتب السبيل وما يحتاج إليه أرباب الوظائف بالأماكن المذكورة ما يرى صرفه في أجرة نقل الماء العذب ومن ماعون وسفنج وغير ذلك … "


    كما خصص السلطان حسن ريع وقفه لخلاص المسجونين ووفاء دين المدينين وفكاك أسرى المسلمين وتجهيز من لم يؤد فرض الحج لقضاء فرضه وتجهيز الطرحاء من أموات المسلمين واطعام الطعام وتسبيل الماء العذب والصدقة على الفقراء والمساكين والايتام والأرامل والمنقطعين والعميان وأرباب العاهات وذوي الحاجات من أرباب البيوت وأبناء السبيل على ما يراه الناظر إن شاء صرف ذاك نقداً أو كسوة أو طعاماً أو غير ذلك ومداواة المرضى ..."


    هذه إطلالة على رائعة الحضارة الإسلامية جامع ومدرسة السلطان حسن بميدان القلعة. وهذا مقال لي تم نشره في 2009 م والان اعيد نشره مع اضافات

    ـــــــــــــــ

    مع خالص تحياتي

    د. عماد عجوة

    كبير باحثين بدرجة مدير عام وزارة الاثار


    #initiative #guards

     #Our_house #Amer

     #Guards_of_heritage_and_civilization

     #guardians_of_civilization

     #heritage_guards

     Guardians of Heritage and Civilization@

    👇👇

    #مبادرة #حراس

    #بيتنا #عامر 

    #حراس_التراث_والحضارة

    #حراس_الحضارة 

    #حراس_التراث

    حراس التراث والحضارة ©




    هو اصل الخط العربي واقدمه وقد غلب عليها الطابع الهندسي للحرف ويرى بعض الباحثين انه خط جاف قليل المرونه ولكنه جميل الحركه يميل الى التناسق والاستقامه وبلغ هذا الخط في الكوفه مبلغ طيبا من الجوده والاتقان والابتكار خاصه في زمن الامام علي كرم الله وجهه واذا ظهرت منه انواع كالكوفي التذكاري والكوفي اللين وكوفي المصاحف وقد توجهت العنايه في اجادته بغداد في العصر العباسي حيث اتسق نحو الاجاده في الرسم و ادخلت عليه ابتكارات وتحسينات متناغمه مع الزخرفه المتداخله معه والمحيطه به الهندسية ومنها النباتيه حتى أصبح الخط الكوفي عنصراً زخرفيا يدل على مهاره الإبداع والابتكار. 

    وكان الخط الكوفي بسيطاً في مبدأ أمره لا توريق فيه ولا تعقيد ولاترابط بين حروفه ومع ذلك فإن المتقن من هذا النوع البسيط لا يخلو من فن زخرفي رصين وهادئ


    وقد ظل الخط الكوفي بأصالته صورة للفن الاسلامي وأحد اوجه الابداع فيه ومظهراً من مظاهر الجمال في التعبير عن الكلمه وقد فتح هذا الخط الباب واسعا لنماذج اخرى مشتق منه فاصبح له فروع يمكن ان تعد خطوطاً جديدة

     وفي الفترات الحديثه انسحب الخط الكوفي عن مكانته تدريجيا وبقيت له مساحته الجماليه في الكتب وعلى حوائط القصور والعمار. 

     ومن انواع الخط الكوفي المتطور نجد الكوفي المورق والمشجر الذي تخرج منه اطراف حروفه سيقان نباتيه دقيقه محمله بالوريقيات مختلفه الاشكال او بزخارف اخرى ذات فصوص وقد شاع هذا النوع من الزخارف الكوفيه في شتى انحاء العالم الاسلامي واقدم ما نعرفه من نماذجه المتقنه يرجع الى القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي. 

    ومن ضروب الزخارف الكتابية الكوفي المضفر ذو الحروف المترابطه والذي يربط الفنان فيه بين حروف الكلمه الواحده او الكلمتين ليصل الى تاليف اطار او شكل هندسي جميل متكامل


    وقد اقبل الفنانون في المغرب والاندلس على استعمال هذا النوع من الزخارف الكوفية ومن أمثلة ذلك :- الزخارف الكتابية في عدد من العمائر الإسلامية والمنتجات الابداعيه الصناعية كالخشب والحجر والزجاج وغيرها. 


    والخط الكوفي أيضاً هو ما يطلق عليه اصطلاحاً الخط الكوفي وهي تلك المجموعه من الخطوط التي سادت في القرون الاولى واستمرت بشكل تزييني في القرون التاليه ولم تكن هذه المجموعه معروفه في زمانها بهذا المسمى الخط الكوفي وانما هى فى الاساس اقدم من الكوفه اذا ان تسميه الخط الكوفي تسميه متاخره بعد ان فقدت هذه الخطوط سيادتها وحلت محلها الخطوط المنسوبه وعلى راسها خط الثلث المنسوب وليس الموزون المستمد من الطومار الذى اندثر معها.


    وعن نسبه هذه الخط الى الكوفه فلم يصل المؤرخون الى راي يفسرهذا التسمية ويعزو بعض المؤرخون نسبه هذا الاسلوب الى الكوفه نظرا الى طبيعه مواد البناء في هذه المدينه وبخاصه قوالب الطوب بان استخدم القوالب في تنفيذ كتابات على الجدران لا يمثل مشكله عند التنفيذ لذلك نرى السمه المميزه لهذا النوع من الخط ميل الى الزوايا في التشكيل 

    وعند الحديث عن هذا النوع يذكر زين الدين المصرف في كتابه بدائع الخط العربي ( وقد اعتبر الخط الكوفي مفضلا لكتابه الوحي يكتبون به على كافه المواد المتيسرة في العصر والظروف التي نزل بها الوحي في مكه والمدينه كما تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم كتب القران كما نزل منحما)

    ونلاحظ ان الكوفه ساهمت بنصيبها في التطور الخطي شانها شان الامصار الاخرى رغم انها حظيت بنصيب اوفر من هذا التقدم العلمي والثقافي لانها كانت حاضره العالم الاسلامي وأحد اهم مراكز الثقافه ومن ثم ارجح ان الكوفه لم تلعب هذا الدور الحيوي الا من منتصف القرن الثاني الهجري ذلك ان النصف الثاني من القرن الاول النصف الثاني من القرن الثاني كان الازدهار فيه من نصيب الشام حيث مركز الخلافه الامويه وازدهارها. 


    وعلى ان تسميه الخط الكوفي ترجع بادىء ذي بدء الى مألوف العرب الاوائل في تسميه الخطوط التي انتهت اليهم باسماء المدن التي وردتهم منها فكما عرف الخط عند عرب الحجاز قبل عصر الكوفه بالنبطي والحيري والانباري لانه من بلاد النبط والحيرة والانبار ثم بالمكي والمدني لانه شاع في انحاء شبه الجزيره العربيه من هذين الوسطين وعرف الخط العربي في وقت من الاوقات باسم الكوفي لانه انتشر من الكوفه الى انحاء مختلفه من العالم الاسلامي مصاحب لانتشار الإسلام.

    ويرجح أن يكون انتشار الخط العربي من شبه الجزيرة إلى خارجها قد تم في عصر ازدهار الكوفة لانشغال العرب في عصر الفتح الأعظم بالحرب و سياسه الدولة الجديدة واكتفائهم في التدوين في أوائل الفتوحات بلغات البلاد المفتوحة وخطوطها فلما القي العرب السلاح بعد موجات الفتح العنيفة واشتغلوا في الكوفة بعلوم النحو والأدب والجدال والفقه والدين ظهر للكوفه مذهبها في الكتابة لأنها لم تكن لتقبل وهي تنافس البصرة ألا يكون لها في الكتابه اسلوبها الخاص. 



    الخط الكوفي في العصرين (الأموي والعباسي)


    *العصر الأموي (132:41هجريا):- 

    بعد مقتل الامام علي بن أبي طالب عليه السلام في سنه 40 هجريه انتقلت الخلافه بعد ذلك بقليل الى معاويه ابن ابي سفيان مؤسس حكم الاسره الامويه

     وان من اول اعمال معاويه نقل مركز الخلافه من الكوفه الى دمشق بلاد الشام وفي العصر الجديد اتسعت رقعة الدول العربيه كثيرا وامتدت الى جبال البرنير في شمال اسبانيا و شاطئ المحيط الاطلسي غربا الى حدود الصين شرقا وبانتقال الخلافه من الكوفه الى دمشق و قيام الدوله الامويه انتقل مركز العنايه بالكتابه الي الشام وعني الخلفاء بني اميه بأمر الكتابه لادراكهم مكانها في نشر الدعوه الإسلامية والترويج لخلافتهم. 


    وقد اشتهر في العصر الاموي كتابه كثيرون منهم خالد بن ابي الهياج والذي كان يكتب المصاحف في ويتأنف فيها ابن النديم في كتابه الفهرست ما نصه ( اول من كتب المصاحف في الصدر الاول للاسلام ويوصف بحسن الخط خالد ابن ابي الهياج ويقول ابن النديم بخصله وهو الذي كتب في قبه مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالذهب والشمس وضحاها الى اخر القران الكريم

    ولقد تميز هذا العصر الاموي بانصراف المسلمين بشكل عام الى الحياه الدنيويه عكس ما كان عليه الحال في العصر الراشدين حيث وتجنب العرب الى درجه كبيره من البذخ والترف

     فتقدمت الفنون المعماريه كما مال العرب الى الخط والنحت والتصوير والزخرفه وكان العرب قد استعانوا اول امرهم بفنانين الام المفتوحه من تتلمذ عليهم من العرب انفسهم ومن المعروف ان الخلفاء الامويين قد اولوا الخط عنايه فائقه وذلك لحاجتهم الماسه اليه سواء في الكتابه على العمائر والتحف ام في استعمال في كتابه المصحف والدواوين والمرسلات النقود

    *العصر العباسي (656:132هجريا)

    لم تكن عنايه الخلفاء العباسيين بالخط اقل من عنايه الخلفاء الراشدين والامويين فقد اعتنوا عنايه فائقه وتجاوز الخطاط في العصر المذكور مرحله التقليد الى مرحله التحسين والتطور ونراه تجاوز مرحله التحسين والتطور الى مرحله اعلى واسمك هي مرحله الابتكار ان صح هذا التعبير ويبدو ان الخط العربي قد سنعم كمانه مرموقه عند اهل العراق وفضل العراق في تطوير الخط لا يحتاج الى دليل ويكفي ان نطبق عباره الخط الكوفي اذ تكتشف في يسر عن مدى مساهمه العراق في هذا المجال ومن بغداد انتشر شرقا وغربا اصول على الخط البديع المنسوب الذي خالفت اوضاعه ببغداد اوضاعه بالكوفه في الميل الى اجاده الرسوم وجمال الرونق وحسن الرواء واستحكمت هذه المخالفه في الامصار الى رفع رايتها في ببغداد علي ابن مقله.

     الوزير وان جوده الخط وتحريره قد انتهت اليه وانه هندس الحروف وضع لها مقاييس تضبط الاشكال ومدات وقوائم وقوائم ثم تلاه في ذلك على سن يا هلالة الكاتب الشهير ابن البواب الذي لمع اسمه خلال القرن الرابع والخامس الهجريين العاشر و الحادي العاشر وقد استطاع بمهارته ان يخطوا بخط الثلث نحو الجمال الغني بخطوات واسعه فلم يعد اهتمام الخطاطين في عصره قاصرا على مراعاة نسب الحروف بعضها الى بعض كما كان الحال في سلفه ابن مقله بل اصبح الجمال الفني هو الهدف الذي يسعى الى تحقيق كل ناسخ

     وليس هناك من شك في انه كان من شأن هذا الاقبال على أعمال الخطاطين انه راج فنونهم روجا عظيما وقدر الناس حتى قدروه الخطاطون من وراء ذلك تشجيعا لم يحظى به غيرهم من الفنانين. 



    الكوفي البسيط :-

    هو النوع الذي لا يلحقه التوريق او التجميل او التضفير ومادته كتابتة بحت وقد شاع في العالم الاسلامي شرقه وغربه في القرون الاولى الهجريه وبقى الاسلوب المفضل في غرب العالم الاسلامي حتى وقت متاخر ومن اشهر امثله كتاباته قبه الصخره في القدس.

    الكوفي المورق:-

    هو النوع الذي تلحقه زخارف تشبه اوراق الاشجار وتنبعث من حروفه القائمه وحروفه المستقيمه وبالاخص الحروف الاخيره سيقان رفيعه تحمل وريقات نباتيه متنوعه الاشكال وقد اذا ازدهرت ظاهره التوريق هذه في مصر وانتقل منها الى شرق العالم الاسلامي غربه 

    الكوفي ذو الارضيه النباتيه (الكوفي المخمل) :- 

    وتستقر فيه الكتابه فوق ارضيه من سيقان النبات اللولبيه وأوراق، ويلحق بهذا النوع كتابات تستأثر فيها الحروف بالجزء الاسفل من الافريز، وتشغل الزخارف النباتيه كل فراغ يتخلف بعد ذلك. 

    الكوفي المضفر (المعقد/المترابط) 

    وهو نوع من الزخارف الكتابية التي بولغ في تعقيدها احياناً إلى حد يصعب فيه تمييز العناصر الخطيه من العناصر الزخرفيه، وقد تضفر حروف الكلمه الواحدة كما تضفر كلمتان متجاورتان او اكثر لكي ينشأ من ذلك إطار جميل من التضفير. 

    الكوفي المربع :- يمتاز بأنه شديد الاستقامة وقائم الاستقامة وقائم الزوايه وأشهر امثلته في مصر في مسجد المنصور قلاوون ويتكون حروفه على شكل مربع ومثلث ومعين.

    الخط الكوفي ذو المثلثات :-

    لم يكتف الخطاط باستخدام الخط الكوفي البسيط في كتاباته وانما راح يتطور فيه فتوصل الى ادخال تحوير بسيط عليه تركز بالدرجه الاولى على هامات بعض الحروف بان اصناف اليه بما يشبه المثلثات ثم شملت بعد ذلك معظم الحروف وقد عرف هذا النوع من الخطوط لدي بعض الباحثين باسم الخط الكوفي ذو المثلثات المتطور او المزخرفه الخط الخشن او الخط المتقين. 

     وان التسميات المذكوره لا تنطبق باي حال من الاحوال على هذا النوع من الخطوط وان أفضل تسميه له هو الكوفي ذو المثلثات لانه تتناسب والشكل الذي يحمله هذا الخط وقد اصبح لهذا النوع رصيد على الآثار العربيه الاسلاميه فظهرت صوره من المخطوطات والتحف الفنيه المختلفه على العمائر. 

    ومن الامثله لوح حجري من اليمن يزين مدخل المئذنة الشرقيه لمسجد صنعاء مؤرخه سنه 136هجريا‪‪

    الكوفي الصوري:- 

    من المعروف ان بلاد وادي الرافدين كانت مهد الحضارات ويعود الفضل في ذلك الى السومريين البابليين والاشوريين في تحقيق منجزات حضاريه كثيره اسهمت وبشكل فعال في تطوير البشريه فكريا وتقنيا في العراق القديم وعلى وجه الخصوص في بلاد سومر كان مولد كثير من المنجزات المتمثله فى معرفه العراقيين لاقدم وسيله للتدوين والتي عرفت بين المختصين بالخط الصوري والسومري الذي يعتبر من الخطوط القديمه في العالم وقد سمي بهذه التسميه لانه كان في مرحله الاولى عباره عن صور للاشياء المراد التعبير عنها من خلال الصورة المرسومة وخاصه في رسم الإنسان واجزاء الجسم والكتابه الصورية اذن تعتبر من أقدم انواع الكتابه وظلت مستعمله الي حوالي منتصف الأولى والثالث قبل الميلاد 

    خط التحرير:- 

    يمكن أن نرجع اقدم الكتابات العربيه الاسلاميه إلى اصلين اثنين هما التدوير والتربيع رأيناهما يظهران جنباً إلى جنب منذ بداية القرن الاول الهجري (السابع الميلادي)

    وما من شك في أنهما اقدم وجوداً من الإسلام وانهما يرجعان إلى أصول جاهليه نلمحها في النقوش النبطيه التي عثر عليها شمالي الحجاز وجنوبي دمشق. 

    أ-الخط الكوفي التذكاري اليابس :

    الذي استخدم في التسجيل على المواد الصلبه كالاحجار والاخشاب لإثبات الآيات القرآنيه والعبارات الدعائيه والتاريخ لوفيات لذكر المؤسسين للاثار على مدى القرون الأولى للهجره ذلك الخط المتميز الذي يكون ظاهره فنيه كتابيه تسترعي النظر وتثير شغف رجال الفن الاسلامى بهيبتها وجمالها وتستوقف القارئ لعسر قرائتها بسبب خلوها من النقط تاره وترابط حروفها تاره والاسراف زخرفتها تاره أخرى.

    ب-الخط الكوفي المصحفي:

    الذي يجمع بين الجفاف والليونه في مزيج رائع بينهما وقد استخدم في كتابه المصاحف الكبرى وظل الخط المفضل لها على طول القرون الثلاثه الهجريه الأولى حتى حل محله خط النسخ.

    هذان الخطان استاثر باسم الخط الكوفي وشغلا اذهان المعلمين بهذه الظاهره الكتابيه المتفرده وشدا انتباه طائفه من المنشغلين بالفنون الاسلاميه وكونا او كادا يكونان في الوقت الحاضر فصلا قائما بذاته من فصول الفن الاسلامى. 

    ومن سلالات هذا النوع من الكتابات الهندسيه المثلثه او الملتحمه او المستديرة والنوع في مجموعه زخرفيه بحث وربما تعذرت قراءه عبارته لشده تداخلها واشتراك حروفها. 

    وقد بلغ الخط العربي من الصلاح والزينه ما جعل رجال الفن من النصارى في القرون الوسطي وفي عصر النهضه يكثرون من استنساخ ما كان يقع تحت ايديهم من قطع الكتابات على المباني تزينا لها سائرين في ذلك مع الهوى وقوله :(شاهد الكثير وفي عدد الأسماء لهؤلاء المشاهدين والاماكن التي وجدت فيها مثل هذه الكتابات ووصف بعضها وصفا دقيقا يدل لعي المهارات التي تغذت بها :(غوستاف سيتالف لعدم ترجمته لهذه الكتابات وهذا الكتاب).


    وفي النهايه وان الخط الكوفي استخدم في التسجيل على المواد الصلبه كالحجاره والاخشاب والمعادن والتي تضمنت الآيات والعبارات الدعائيه وأسماء الصناع والفنانين وغيرها من المعلومات.

    وتطور الخط الكوفي تطورا كبيرا خلال العصر العباسي وقد عرف الخطاطون والمزخرفون كيفيه الانتفاع من الخصائص الزخرفيه لهذا الضرب من الخط احسن انتفاع واحاطوا الخطوط الكوفيه بنماذج رائعه عظيمه التنوع من التوريقات والزخارف النباتيه.

    وكان الخط الكوفي في مبدأ الأمر بسيطا لا ترويق ولا تزهير ولا تشابك ولا ترابط بين حروفه ثم زخرفوه فكان منه الكوفي ذو المثلثات والمورق وكان الخط المزهر والخط الكوفي المربع الهندسي ثم دخل الخط الكوفي مرحله جديده وفق فيها الخطاط الي أشكال يمكن أن نطلق عليه الخط الكوفي الصوري.


    المراجع :- 

    (1)د. صلاح الدين المنجد، دراسات في تاريخ الخط العربي منذ بدايته الي نهاية العصر الأموي، 

    (2)د. خليل يحي نامي، اصل الخط العربي وتاريخ تطوره الي ما قبل الإسلام، القاهرة، مطبعة بول باربيه حارة فايد نمرة ٨عابدين ١٩٣٥،

     (3)د. يحي وهيب الجبوري، الخط والكتابه في الحضارة العربيه، الطبعه الاولي1994، 

    (4)الخط الكوفي، د. احمد يوسف، 

    5)اطلس الفنون الإسلامية، د. ذكي محمد حسن، 

    (6)د. عادل الالوسي، الخط العربي نشأته وتطوره 

    7)د.مصطفى بركات، إشكاليات وقضايا الخط العربي (اصوله، أنواعه، خطاطوه، قضاياه،) 

    (8)د.ابراهيم جمعه، دراسه في تطور الكتابات الكوفية 

    (9) د.حسن ابراهيم، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، مطبعة النهضة المصرية الطبعه الثانيه، 1948،

    10)ديماند،الفنون الإسلامية، ترجمه احمد محمد مراجعه وتقديم احمد فكري

    (11)ابراهيم جمعه، قصه الكتابه العربيه، 

    (12)ذكي محمد حسن، اتحاد اساتذه الرسم في الفنون الإسلامية 

    (13)سهيله ياسين الجبوري، اصل الخط العربي وتطوره حتى نهايه العصر الأموي، مطلعه الاديب البغدادي 1977،

    (14)القيسي، نوري، مدرسه الخط العراقي من ابن مقلة الي هاشم البغدادي، مجله المواد، المجلد الخامس عشر، العدد الرابع

    (15)مرزرق، محمد عبد العزيز، الفنون الزخرفيه الإسلامية في العصر العثماني، الهيئه العامه للكتاب، 1974،

    16)يحى وهيب الجبوري، الخط والكتابه في الحضاره العربيه 

    17)حمزه حمود، التوريق والتزهير في الخط الكوفي حتى منتصف القرن الخامس الهجري، رساله ماجستير 

    18)محمد غازي، رجب، الجامع الكبير في صنعاء دراسة تاريخية اثريه، مجله كليه الآداب، جامعة بغداد، العدد ٢٨بغداد

    (19)العبيدي، صلاح، التعليم ووسائله في الآثار الإسلامية، مجله كليه الآداب، العدد 27،

    20)الدكتور غوستان لوبون، حظاره العرب، 

    #مبادرة #حراس

    #بيتنا #عامر 

    #حراس_التراث_والحضارة

    #حراس_الحضارة 

    #حراس_التراث

    حراس التراث والحضارة

    Arch Taha Ragab

    جميع الحقوق محفوظة ل حراس التراث والحضارة
    تصميم : حسام حسن